الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2014

فى عشق سبتمبر

الحُب الذى لم يسبقك أحدٌ إلىّ به، هو الحب الذى تفننت فى تلوينه.
لم تتمهل فى إهدائى كل جميل، فلم يحرمك الله البركة فى أزمانه التى هى بيديه وحده.

أشهدت الله، و قَبِلك و مهد لك فى قلبى السُبل.
سبتمبر، حيث البدايات الجميلة التى لا تبلى أبدًا..


الخميس، 22 أغسطس، 2013

الأحمرُ و الدم.. ميلادٌ و قَنص !

الأحمر..
دليلُ إيذانٍ بقدوم حياة..
الدم..
بابُ الخروج إليها, و هنا دومًا هو باب الخروج منها أيضًا..

صرخة أمك و هى تدفعك خارجًا, فرحة رغم دفقات دمها المتناثرة و صرختها و هى توارى دفقات دمك أنت هذه المرة و هى تُعتَصَرُ من الألم.
تستر وجهَك بكفنٍ أبيض لتودعك خارجًا مرة أخرى, و هذه المرة ستخرج من الدنيا لا إليها, تخرج للأبد و لن تعود.
للحق, ليس بعالمٍ يستحق البُكاء عليه و لا حتى لأجله!

ستلملم جُرحَك و تفتح بدلًا منه داخلها جُرح بعمق ألم الطلق يوم ولادتك لن يندمل نزفه أبدًا, نزيف بلون الأحمر القانى, و تعيش على أملٍ وحيد, أن تلقاك !

فى القرية الظالمِ أهلَها, يستقبلونك بدمٍ و يودعونك بآخر..
يستقبلونك بدمٍ كان رحمة و يودعونك بدمٍ نجس بقدر نجاسة قناصيك و نجاسة الأنفاس التى لم تهتز لمقتلك.
فى القرية الظالم أهلُها, يترحمون عليك وقت فقدك و ألسنتهم التى تقطُر كذبًا هى من صنفتك رقمًا ضمن آلافٍ رُغم طًهرِكَ, رُغم روحِكَ التى كانت تنبض حقًا..


أنتَ على الحق, و لأنك حق ما كان لك أن تحيا أكثر فى قريةٍ ظالمٍ أهلُهَا !

الجمعة، 12 يوليو، 2013

بانتظار البصيرة !

أتَذَكَرُ عندما عُدت لشارع مدرستى الأولى بعد أكثر من خمسة عشر عامًا, كم صُدِمتُ لرؤيتهِ ضيقًا إلى هذا الحد!
كانت أول مرة أرى شارعًا يصغر, لأنه فى الحين الذى كنت أكبر أنا فيه كانت الدُنيا بأكملها تدبو لى أكبر, أنتقل من مدرسة لأخرى أكبر, و انتقلنا مرتين من بيتٍ لآخر أكبر فأكبر, و طموحى تعدى مدينتى الصغيرة فرُحت إلى القاهرة لأجدها جدًا أكبر, و عندما جئت إلى أوروبا..., آه, لن يتوقف هذا العبث أبدًا. فالسماء تبدو فوقى و كأنها الأكبر ولا حدود لها و لازال يبدو أنه هناك ما بعدها.
لم يبدُ لى أن أى شئ سينتظرنى حتى أكبُر أنا وحدى وأرى كل شئ على حاله, إلى أن رأيت شارع المدرسة.
للحق, أنصفنى !
عندما تمنيت على العالم فقط أن يتوقف عن التوسع الشاهق حتى أجد الوقت لأراه فلا يبدو لى و كأنه يلتهمنى, كان هذا الشارع يفعل أكثر.
لم يبق فقط على حاله, بل أضحى صغيرًا جدًا.
استطعت بنظرة واحده أن أطويه داخل عينى و أغلقهما عليه, دكاكينه الضيقة, أطفاله و يبدون كأقزام, عواميد الإنارة القصيرة, كله حتى آخره, طويته بلا عناء!
...
عندما أكبر جدًا..
سأتوقف عن ملاحقة الأشياء و الطرقات..
عندما لا أهتم لها, ستتوقف -لا شك- عن هذا التوحش و سأطويها داخلى بلا عناء..
عندما أكبر جدًا..
سأصبح مثل جدين..
كانا شبابًا معًا..
يلاحقون الطرقات..
و لا يملوا أبدًا..
حتى كبروا جدًا..
و توقفوا عن الملاحقة..
توقف العالم عن التضخم..
و جلسوا ليسترجعوا ما احتوته أرواحهم يومًا..
عندما أكبر جدًا..
سأجلس على كرسى خشبى..
ربما وحدى..
فوقى غسيل أحدهم..
مُعلق على حبالٍ مشدودة باحتراف..
يضرب و الهواء بعضهم بعضًا..
لن يهم أين سأجلس..
لكن المهم أننى سأستقر..
سيكون العالم بأكمله قد طُوِىَ داخل عينى..
سأتوقف عن النظر..


و سأرى فقط بذاكرةِ القلب !

عن دعاء.



عن صاحبتى الحلوة اللى مش عارفه إنها حلوة, و بتسألنى -أما أقولها خليكى حلوة- قوليلى أبقى حلوة إزى ؟!

طب هو الحلو اللى أصلًا حلو إزاى يبقى حلو زيادة؟!
و إزاى ممكن الناس التانية تقوله إزاى يبقى حلو و هم أصلًا شايفينه حلو بزيادة ؟!

عن دعاء اللى كل كلمة بتقولها حقيقية و من جوه جوه القلب الحلو.
عن دعاء اللى مش بتعرف تخبى أو تكدب.
عن دعاء و أوضتها اللى بنرّوقها سوا أما أروح لها و مامتها تفضل تقول "حد يستقبل ضيوفه و أوضته مكركبة؟"
و نبص لبعض و نبصلها.
دعاء تقول "شروق أصلًا مش ضيوف", و أغمز لها و أقول لطنت "معلش يا طنت" و آخد دعاء و ندخل الأوضة, الأوضة حلوة يعنى..
نروّقها سوا و طنت تيجى تقول "حد يخلى ضيوفه يروقوله أوضته؟" و نبص لبعض و نبصلها.
دعاء تقول "ياماما, قولت لك, شروق مش ضيوف" و أغمز لها و أقول لطنت "معلش يا طنت".

عن دعاء اللى فاكره إنها مش حلوة, و هى حلوة.
عن دعاء و كُتَبها.

عن دعاء و طموحها.
عن طريقة تفكيرها, عن ضحكتها !

...

دعاء..

أنا أما بقولك "خليكى حلوة" بيبقى قصدى "خليكى إنتى"
و ده كفاية أوى على فكرة.

ربنا بيحبك
:)

الأربعاء، 10 يوليو، 2013

إن وطنى و بُستانى فى قلبى !

القلب الذى كانَ غَضًا 
كنت أشعر به كيخضورٍ صغير
تحجر.. و لم يعد به مكان إلا للاشئ..
...
أهكذا يبدو الكِبَر الذى حكوا لى يومًا عنه؟
أهكذا أشعر عندما أبدو أكبَر؟
أيعدوننى الآن ناضجة؟
...
ماذا الآن؟!
ألن أقفز فرحًا لرؤياك؟
أسأستقبلك بقبلة باردة على وجنتيك..؟
اعتدت أنا أن أطبعها واعتدت أنت أن تتلقاها؟!
...
تبًا لهم جميعًا..
سرقوا وطنى و نازعونى مبادئى..
صادروا حريتى, و يطلبون منى أن أبتسم فى وجوههم..
يتوقعون منى أن أتعايش معهم بسلامٍ نفسَى..
يطلبونها صراحة, أن أُنافق الجميع..
لن أستسلم لكل من باع الحَق يومًا..
لن أتاجر معه أو أشاركه عمل..
كيف لى إذا ضعت يومًا أن أسأله عن طريق..!!
...
تبًا لكم..
وطنى فى قلبى و لن تسلبونى إياه..
إن أردتم الأرض, خذوها..
هنيًئا لكم..
انشروا فيها العفن..
عيشوا به و فيه..
لن أُشارككم العَفن و لن تسلبوننى الوطن..
سيظل قلبى حيًا 
سأحُب الأرض جميعًا 
سأبحثُ عن الله..
عن الأمل, عن النقاء, عن الحق..
لن أمّل البحث عن السعادة فى قلبى حتى أجد لنفسى الوطن !

الاثنين، 8 يوليو، 2013

انفلات !



يدور العالم ..

يدور بسرعة خارقة كدرويشٍ يدور فى جلسة ذكر منذ ألف عام ..

يدور و لا يتوقف أبدًا ..

يدور و لا أقدر ..

لم أعد أتحمل تلك الدوائر المفرغة ..

ندور لنعود إلى نفس النقطة ..

و لم نعد ندرك لِمَ ندور ؟!

الكُل مصروع ..

الكُل يهرول ..

ربما لو توقفنا لحظة ؟!

لتأكدنا أنه ما من سبب ..

...

دعوتهم للتوقف ..

لم يسمعنى أحد ..

أصابهم الصمم ..

لم يتوقف أحد ..

صرخت بالجميع ..

أنا وحدى سمعت الصوت ..

لم يجبنى إلا الصدى ..

صاروا كجدرانٍ صلبة ..

دفعت بنفسى بعيدًا عن الجنون ..

فقدت القدرة على الكلام بعدها ..

صرت وحيدة ..

صامتة, لا أدور..!!

الأحد، 7 يوليو، 2013

تردد

إن ما ينتابنى من كسورٍ فى الرَوح و ضبابية فى الفكر.. مُخيف
فلم أعد أطمع فى شئ, و لا أتطلع إلى شئ
الجميع خاسر و أنا خاسرة
ما من قيمة سنُعليها وسط هذا الزخم من النفاق و الكُره و التدليس و الكذب و الكِبر
ما من قيمة تعلمنا حقًا كيف نُعليها لكى نُعليها
ما من مُجتمع بحق
ذهب الجميع فى طُرقٍ شتى لن تلتقى أبدًا 
...
أخاف عليك يا ولدى منهم جميعًا
أخاف أن ترى الحقائق التى أراها فيمن تحب
و فيمن هم صادقون فى حبك فعلًا
لكن مبادئهم لا تشبه مبادئنا و لا حرياتهم هى نفس حرياتنا
أخاف عليك أن أطلب منك أن تحبهم و ألّا تثق فى آرائهم
أخاف عليك ألّا تفهمنى و تتهشم
أو ألَا تفهمهم و تنزوى
...
الله ينظر إلى قلوبنا و نُعطَى فى الواقع على أعمالنا 
و يوم الحساب لن تضيع النوايا و لكن النويا فقط تُضيع الدُنيا و العمل
...
فسيحوا فى الأرض.!